قصة حلف الحويطات مع المراوين شيوخ جهينة "
الحمد لله ذي القدرة والآلاء والعظمة والكبرياء فاطر الأرض والسماء الذي يرسل الماء من السماء لينبت به الزرع والقثاء حتى تصير مزهوهرة خضراء كأنه جنة الدنياء أحمده الذي خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء وجعلهم شعوبا وقبائل وباين بينهم بالفضائل وتعبدهم بالأقوال والأعمال ليبلوهم أيكفرون أم يشكرون لا لحاجة إليهم إن الله لغني عن العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله أجمعين .
وبعد :
هذه قصة حلف وتحالف قبيلة الحويطات مع قبيلة المراوين من الغنيم من جهينة الذي عقد مع أحد أعيان وكبار المشائخ الذي كان يحظى بسمعة وإحترام حتى من جميع القبائل الأخرى وبخاصة الحويطات وبلي وهو الشيخ سلمان بن محسن بن محمد بن غنيم المرواني الجهني . " قلت "وقد كثر السؤال عن سبب هذا الحلف وتباينت الأقوال بين مشرق ومغرب ومكذب لها بلا دراية ولا بيان ولذلك أحببت أن أضعها لعلها توضح الأمور وتجليها وتضعها في نصابها وتبينها على حقيقتها التي يريد البعض أن يخفيها ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قبل البدء في ذكر هذا الحلف والتحالف وسببه الذي قد تم عقدة بين القبيلتين الكبيرتين بعد سنين من الحروب والكر والفر بينهما بسبب كثرة النهب والسلب من بعض أفراد من الحناشل من قبيلة الحويطات والتي لم تنتهي لا بالحرب ولا بالضرب إنما أنتهت بالمعاملة الحسنة والكلمة الطيبة من الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله حتى أنه لم يكن تحالف فقط في ما بينهما بل تطورت الأمور وتحسنت فيما بعد حتى وصلت إلى أن صاروا أرحام في ما بينهما
وسوف أذكر في هذه المرة بعض الأسماء حتى لا يأتي مشكك أو كذاب ويفند ما قلناه تحست إسم مستعار! ويهذي بما لا يدري والله رقيب على ما سيأتي . ونبدأ قصة الحلف والتحالف فنقول :
أقدم بعض من الحرامية وقطاع الطريق الذين يسميهم البادية الحنشل وهم أفراد من قبيلة الحويطات وكانوا ثلاثة أشخاص أحدهم يسمى حمود الحويطي على سرقة مجموعة من الأبل السارحة في المراعي في منطقة حدودية بين الجهنية والبلوية وتسمى خف وقريبه من توله والمرزوقي وهي من ديار قبيلة المراوين وتعود هذه الأبل لفخذ الحمدان من قبيلة المراوين وكان يسكن ويقيم في هذه المنطقة الشيخ سلمان بن محسن وكان شيخ قومة وربعة وكبيرهم وقد دخل هؤلاء الحنشل إلى ديار المراوين على أرجلهم وفي سرية وخفية في إحدى الليالي المظلمة المعتمة التي لا شهاب فيها ساطع ولا كوكب فيها لامع وأخذوا الأبل معهم ولم يكن معها رعاة يحمونها وساقوها معهم من ليلتهم يريدون الرجوع بها إلى ديارهم ويقتسمونها هناك ولكنهم أضاعوا طريقهم وسلكوا مسلك غير مسلكهم فتاهوا في ظلمة الليل وعتمته وعدم خبرة ومعرفة بالأرض وجادته وقاموا يتخبطون بما لا يدرون يمينا وشمالا إلى أن أنفلق عليهم الصباح وهم في أرض وسعية فساح فأصبحوا يخافون الإفتضاح وأتفقوا على وضع الأبل في إحدى الشعاب القريبة حتى تكون عن الأعين بعيدة وبخاصة أن فيها أحد الأبار الصغيرة فأتفقوا على خطة وهي أن يفترقوا إلى ثلاثة أحدهم يراقب بداية الشعيب والأخر ينزل ليروي من البير والثالث يخرجه من مكانه بعد إكماله لسقاية وفجاءة ظهر بعض من يريدون الماء وعلى غفلة وبغتة ويسمون " الورد " يريدون أن يردوا الماء ويستقوا منه فشاهدهم الثالث عيانا وولى شاردا وهاربا وأطلق ساقية لريح خائفا نحو صديقة الثاني راجعا فأستعجلوا وتركوا صديقهم في البئر جالساء وعندما أتى رجال الشيخ محسن بن سلمان رحمة الله رأوه في البئر قاعدا , فقالوا له : وش أنت يا هزول ؟؟ فقال لهم : مثل ما ترون !!
فأخرجوه وربطوه وهو حمود الحويطي وساقوا معهم الأبل حتى قدموا على الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله وهو جالس في بيتة فسلم علية وسأله عن ما حدث فأخبره بقصتة وعندما علم أهل الأبل بخبر القبض على أحدهم وفك إبلهم وهم الحمدان أتوا ومعهم وفد من كبارهم إلى الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله فأكرمهم الشيخ وظيفهم وقام بواجبهم وبعدها قالوا للشيخ وأستأذنوه في ذبح أحد الأبل عنده وفي بيته فرفض ذلك ورجعوا إلى بيوتهم ومعهم إبلهم وجلس حمود الحويطي أسيرا عند الشيخ سلمان بن محسن رحمهم الله جميعا حوالي أسبوعين أو شهر وكان المنادي ينادي بين الناس من أضاع له شي أو سرق له شي من الحويطات فليأتي على رأس حمود ! وكان الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله خلال مدة أسر حمود لا يعتبره عاني أو أسيرا بل إعتبره ظيفا لديه وكان عندما يأتون ضيوف لشيخ رحمة الله يفك عنه قيدة ويجلسة بجنبة ويطعمة معهم حتى قيل أنه نبت الشحم في بطنة من كثرة راحتة وشرهة أكلة وكان الشيخ سلمان رحمة الله لا يقصر في أي شي يطلبه حمود وكأن يأمر وينصح من يعاملونه بلإحسان إليه والرحمة والشفقة علية بحكم أنه أسيرا لدية وقد كان يظن أهله وأصدقائة الأخرين وقبيلتة أنه قد قتل ولكن الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله كما يقال ذو فضل ودين وعقل فطين وحلم رزين وقلب حنين فبحكمته وفطنته وسياستة وشفقتة ورحمتة لم يقتلة ولم يعذبة ولم يحتقره بل أكرمه وحباه وقربه وأدناه وتلك هي الأخلاق الإسلامية والدروس النبوية التي أمر بها خير البرية في التعامل مع أسرى الكافرين فما بالك برجل من المسلمين ؟ وقد عرف الشيخ رحمة الله وعفا عنا وعنه أنه لن يقطع شرهم ولن يكفى أمرهم إلا التطلف وحسن الكلام ومقابلة الإساءة بالإحسان فإنها تقرب البعيد وتلين القلب ولو كان كالحديد وهي من البر والجود التي أمر بها الخلق المعبود
حاصل الأمر أن الشيخ بعد مدة قليلة وفي صباح أحد الأيام فك قيد الأسير حمود الحويطي وجهزة بعتاد مؤن وظيفة وبعدها قال لحمود أذهب إلى أولادك وأهلك وفي أمان الله ولكن إكرام الأكارم نسل الرجال القماقم لا يضيع حتى ولو سقطت من أجله الرؤس والعمائم فقام الرجل الحر الأبي الرجوع إلى الحق وأعلنها حلفا بعد أن كانت حربا ونهب وسلبا
فقال : فلتشهدوا يا الحاضرين أننا أنعاهدك يا شيخ سلمان " أننا عدو عدوك وصديق صديقك وما يروح وما يؤخذ حنا أنجيبه "
ومنذ ذلك اليوم صار لشيخ " طنبى " وهي لا تزال سارية إلى هذا اليوم المفيد أن حمود الحويطي رجع إلى أولاده وأهله وجماعته ولفى عليهم وهم لا يصدقون أنه حي يرزق وقد كانوا يظنون أنه قد قتل وقد عاهد الشيخ وتناسب معه أيضا محمد العنيق الحويطي
أبو مطلق وطلاق وقد أرجع محمد العنيق أحدى الأبل وهو " عرجان " الذي أخذ سابقا لشيخ سلمان بن محسن رحمة الله وفيها قصة لعلنا نذكرها في وقت لأحق إن شاء الله . وهذه قصيدة أرسلها الشيخ صلاح بن غنيم جد الشيخ سعد بن غنيم شيخ جهينة السابق رحمهم الله جميعا إلى الشيخ محسن بن محمد بن غنيم رحمة الله والد سلمان بن محسن بن غنيم .
يقول فيها : ياراكب ألي ما يـهـاب الـغزيـري **** ممشى ثمان أيام خلاه مـسراه
سوقه لمحسن سوق لو الجميري **** قـله عسى غـبور الليالي تعداه
إلى نهاية القصيدة وهي أكثر من هذه ......... " قلت " هذه هي القصة الحقيقية التي صار من أجلها الحويطات في حلف مع المراوين من جهينة أما من يقول أنها صارت مع فلان أو علان فليس بصحيح وقد سمعت أحدهم وهو يقول بأنه قد صارت مع قبيلة عروة وهذا وهم واضح وكلام ليس بصالح فما دخل قبيلة عروة مع الحويطات هي ليست مع حدودهم !! بل وتفصلها مئات الكيلو مترات عنهم فكيف يعمل معهم تحالف هذا خلاف الصواب ! وما نَقْتُلُ الأسرَى ولكنْ نَفُكُّهُمْ **** إذا أَثْقَلَ الأعناقَ حَمْلُ القَلائِد
ثم إن المعلوم والمتعارف علية هو ما قلناه وكتبناه ولا غير سواه وقد كتبتها من شخص معرفة وثقة وسمعتها من أكثر من شخص بل ومن المقربين منه بما أنني من أحد أبناء أبناء أبناء الشيخ رحمة الله .
والشيخ رحمة الله كان له سيرة عطرة زكية نيرة رحمة الله وقد ذكرت بعض من قصصة وآخباره في موضوع سابق وهو " الديم والغيم بسيرة أمراء الغنيم " فلتراجع هناك . فإني بحمد الله في خير أسرةٍ **** كرامٍ معد كابراً بعد كابر
هذا والله أعلم وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وكتبه ولد أبن غنيم .
مشاركة: سبب الحلف الذي عقد مع المراوين والحويطات ؟
الله يعطيك الف خير وعافية وسلم الله يدينك ياولد جهينة العز
يا الاردنية ربعك نشامى يا الاردنية
ميلت عقالي @@@ وشديت الحمرا
ماطيب الفالي@@@ والدرب خضرا
بالعسكرية لاتجند انا والله روحي فداهم اردن وعبد الله
غالية يا هاشمية جيت لابس عسكري شاري المنية لعيون
عبد الله ابشري علي الطاقّية لّوح بالشماغ الاحمر حنا اردنية
نعشق الفوتيك الاخضر واحد بالمية ما نهاب الموت نتشرف
بالبريه
مشاركة: سبب الحلف الذي عقد مع المراوين والحويطات ؟
حياك الله أخي ربعي نشامى وعز الله إنك من النشامى : يقول أحد شيوخ قبيلة غامد وهو الشيخ الفارس رشاش الكبيري الغامدي : لو كان للقبائل أفحول لكان العبيدات من غامد والمراوين من جهينه والشدادين من بالحارث .
وهذين بيتين من قصيدة قالها الشيخ سعد بن غنيم شيخ جهينة في مدح وذكر الشيخ سلمان بن محسن بن غنيم رحمة الله ومن أراد أخدها كاملة وتدوينها فعلية بأبناء الشيخ وعلى رأسهم الشيخ صياح بن غنيم شيخ جهينة الحاضر فإن بابه مفتوح لكل ضيف
يقول فيها :
هو عودا هقوته ماهي ردية=يزبن المضيوم لنه جاه خايف
يا معلى ديرته ماهي حفيه=مرتعا للجود والضأن الولايف
إلى آخر القصيدة وهي أطول من هذه " قلت " وقولة يزبن المضيوم لنه جاه خايف . هو تأكيد ومعرفة لشيخ الفارس سعد بن غنيم شيخ جهينة لمقدار ومكانة الشيخ سلمان بن محسن لما عرف وإشتهر عن الشيخ من كثرة الدخول علية عرف بذلك وإشتهر .
مشاركة: سبب الحلف الذي عقد مع المراوين والحويطات ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الله يبارك فيك أخوي على حسن الكلام ومرورك مرور الكرام
واللمعلومية :
قد وضعت سابقا في موضوع " الديم والغيم بسيرة أمراء الغنيم " نبذة تعريفية عن الشيخ سلمان بن محسن رحمة الله وللإضافة فإن المحاورة التي حصلت بين الأثنين ودخل فيها أحدهم على الشيخ سلمان عندما أشتدت المحاورة الدخيل هو : مبارك بن سويلم السناني
والأخر : هو فايدي من الفوايدة من الدليقات .
والشيخ سلمان رحمة الله هو شيخ المحمد من الغنيم ومعة الختم وأخذها بعد أبية
الشيخ : قاسي بن سلمان بن محسن بن غنيم المرواني " حفظة الله "
وهو الشيخ الحالي لفخذ المحمد وهو كبير قومة ويسكن في هجرتة وديرتة إلى الأن أطال الله بعمرة وهو من كبار ووجهاء قبيلة الغنيم من المراوين ويزورة الشيخ صياح وأبناء الشيخ بن رفادة شيوخ بلي في فترات متقطعة : المهمام والمناصب التي يعتليها وأهم أعماله : 1- شيخ المحمد من الغنيم
2- عضو في إمارة منطقة تبوك ويدعى رسميا للمشاركة في المناسبات
3- من أقرب المشاركين للشيخ صياح ويدعوه في المناسبات المهمة
4- من أصدقاء الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ومن المقربين وقد زارة الأمير فهد بن سلطان في هجرتة في العام 1418 هـ وأقيمت له إحتفال ووليمة دعي إليها أكابر الشيوخ من جهينة والمراوين ومنهم الشيخ صياح بن غنيم وأبناء الشيخ بن رفادة وغيرهم
5- من أصدقاء الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود وحصلت معه قصة وطلب طلبة الشيخ من الأمير عبد المجيد فلم يرد طلبة
وغيرها الكثير ولكن لا يحضرني الأن إلا هذة المعلومات البسيطة
وكتبه : ولد أبن غنيم
ياراكبأ ثنتين ضمر هجينة=بنات أصيل من ألتياهى نقاهن
لصرهن الراعي ليالي سقيمة=ولا قادها الجمال وده كراهن
ينصن شيخا كل رايا يديره=أخو سنيده للمصيبات لياجن
كم دولة قلع وجاب الذخيره=موسى وماله كلهو فكهو يم
يمشى على كبد المعادي دخيله=بالسيف والبندق ويدينن يطولن
يفداه مسعد ناصبا للقبيله=وأبن طلال ألي على السعود له قن
وأبن رفاده من فدايا يمينه=وأبن نحيت الشمري قبل يحكم
ويفداه الأيدى والحويفي حديده=وأمير صبح ألي بدر تمون
ويفداه أبن بديوي ولد حليمة=!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
مشاركة: سبب الحلف الذي عقد مع المراوين والحويطات ؟
بسم الله الرحمن الرحيم " تنبية وتصحيح "عفوا يا أخوان أخطأت في بيت من القصيدة السابقة وهي لشاعر خضر الرفاعي :
الخطاء هو : كم دولة قلع وجاب الذخيره *** موسى وماله كلهو فكهو يم
والصحيح هو : كم دولة قلع وجاب الذخيره *** موسى ومالك كلهوفكهو يم
" قلت " ومن يعرف تكملة للقصيدة فلينزلها لنا وله جزيل الشكر وكتبه : ولد أبن غنيم
منهم أخو سنيدة ولد شيخ ماله ثاني *** والسيف ما يشيل إثنين بنصابي
مشاركة: سبب الحلف الذي عقد مع المراوين والحويطات ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
حياك الله أخوي العلوني وبارك الله فيك وكثر الله من أمثالك
طرف من القصيدة التي قالوها الرشايدة في الشيخ سلمان بن محسن بن غنيم رحمة الله بعد أن دخلوا علية فقبل دخالتهم :
يا راكـبا من عـندنا فـوق عرجـان=من الرأس الأبيض ثال حروة مقيلة
أنى أحمد ألي حطنا بوجه سلمان=قــدام وجــهـه غــديـنا شــلـيعــة
بندق سعد هرفة على الدم شلال=ومـن ناشـهـو يــبشر بـلة صـميـلة
الرأس الأبيض : هي منطقة قريبه من العلا وتقع شرق محافظة خيبر ويسكنها بعض من الرشايدة . ثال : هي من ديار المراوين وقريبة من المنجور ديرة شيوخ بلي بني رفادة .